3341# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ) بسكون الصاد المهملة في الموضعين يكنى بأبي عمرو أي الجهضمي الأزدي البصري وسقط لأبي ذر ابن نصر (أَخْبَرَنَا أبو أَحْمَدَ) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمير بن درهم الزبيري (عَنْ سُفْيَانَ) أي الثوري (عَنْ أبي إِسْحَاقَ) هو عمرو بن عبد الله السبيعي (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ) أي النخعي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} مِثْلَ قِرَاءَةِ الْعَامَّةِ) أي أكثر القراء قال الكرماني يعني بالإدغام وإهمال الدال كما هو القراءة المشهورة التي يقرأ بها القراء السبعة لا بفك الإدغام ولا بالمعجمة كما قرأ الشواذ، انتهى.
قال شيخ الإسلام وغيره وأصل القراءة الأولى (مذتكر) بمعجمة وتاء وهما متقاربان مخرجًا والثاني مهموس فأبدل بمجهور يقاربه في المخرج وهو الدال المهملة ثم أبدلت الذال المعجمة بدال مهملة وادغمت المهملة في المهملة ومعنى"مدَّكر"معتبر بها ووجه مطابقتها للترجمة من حيث أن الآية الثانية فيها هي وتذكيري بآيات الله وهي في شأن نوح وهذه الآية في اقتربت في شأن سفينته إذ الضمير في قوله تعالى {ولقد تركناها} يرجع للسفينة والحديث أخرجه المصنف في التفسير ومسلم في الصلاة وأبو داود في الحروب والترمذي في القراءات والنسائي أيضًا في التفسير
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 5 - الصفحة 864