فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 15510

قال الحافظ ابن حجر: وأصل هذا الحديث في (( الصحيحين ) )من أوجه وليس في شيء منها زيادة: (وما تأخر) ، وأخرجه أيضًا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي شيخ النسائي في (( مسند عثمان ) )له وتابع ابن أبي شيبة جماعة منهم محمد بن سعيد بن يزيد الدستوائي، أخرجه عنه عبد الرزاق، وتقدمت أبحاث هذا الحديث في باب الوضوء ثلاثًا.

قال الكرماني: ولا تفاوت بينهما إلا بزيادة لفظ: (واستشق) هنا وزيادة: (رأيت النبي يتوضأ نحو وضوئي هذا) .

وفيه نظر _ كما قال العيني _ فإن بينهما تفاوتًا في غير ذلك فإن هناك: دعا بإناء، وهنا: (دعا بوضوء) ، وهناك: (فأفرغ على كفيه ثلاث مرار) ، وهنا: (فأفرغ على يديه من إنائه) ، إلى غير ما ذكر كرفع صفة الوضوء إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الوضوء

الجزء 1 - الصفحة 712

(29) (بَابُ غَسْلِ الأَعْقَابِ) : جمع عقب ككتف وهو مؤخر الرجل ومثلها ما في معناها من جميع الأعضاء التي قد يحصل التساهل في إسباغها، ففي الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن الحارث: (ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار) ، ولذا ذكر موضع الخاتم؛ لأنه قد لا يصل إليه الماء إذا كان ضيقًا بقوله: (وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ) : هو محمد من كبار التابعين (يَغْسِلُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ) : وذلك بنزعه وغسل موضعه أو إدارته وتحريكه، ويدل للثاني ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن سيرين أنه إذا توضأ حرك خاتمه، وإسناده

صحيح كإسناد هذا التعليق الذي وصله المؤلف في (( التاريخ ) ).

وعلى الحمل الثاني فهما متوافقان، فلا حاجة إلى قول (( الفتح ) ): فيحمل ما رواه ابن أبي شيبة على أنه كان واسعًا بحيث يصل الماء إلى ما تحته بالتحريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت