247# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) : بضم الميم (قَالَ: أَخْبَرَنَا) : وللأصيلي وابن عساكر: (عَبْدُ اللَّهِ) : أي: ابن المبارك (قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) : أي: الثوري لا ابن عيينة؛ لأن ابن المبارك وإن روى عنهما، وهما يرويا عن منصور؛ لكن الثوري أثبت في منصور من ابن عيينة، فترجح إرادته (عَنْ مَنْصُورٍ) : أي: ابن المعتمر (عَنْ سَعْدِ) : بسكون العين (ابْنِ عُبَيْدَةَ) : مصغرًا: أبو حَمزة _ بفتح الحاء المهملة وبالزاي _ الكوفي، كان يرى رأي الخوارج ثم تركه، مات بالكوفة في ولاية ابن هبيرة، وليس في الكتب الستة سعد بن عبيدة سواه (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) : رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَيْتَ) : بقصر الهمزة (مَضْجَعَكَ) : بفتح الجيم، من باب منع.
قال ابن الملقن: وعن القرطبي كسرها أيضًا كالمطلع.
وقال العيني: ويروى: (مضجعك) : أصله: مضتجعك من باب الافتعال؛ لكن قلبت التاء طاء؛ أي: إذا أردت أن تأتي مضجعك على حد: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ} [النحل:98] لقوله: (فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ) : أي: وضوءً شرعيًا؛ أي: وصل عقبه ركعتين سنته، والفاء في جواب (إذا) ، وليس ذكر الوضوء في هذا الحديث عند الشيخين إلا في هذه الرواية، ويندب هذا الوضوء أيضًا للجنب.
قال في (( الفتح ) ): ظاهره: استحباب تجديد الوضوء لكل من أراد النوم، ولو كان على طهارة، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بمن كان محدثًا.
انتهى.
وأقول: المراد: الثاني كما صرحوا به؛ لأن المطلوب: أن ينام على طهارة، لاحتمال أن يموت في نومه، فيلقي الله طاهر، أو ليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلاعب الشيطان به في منامه، وترويعه إياه، ولما في (( سنن أبي داود ) )عن معاذ مرفوعًا: (ما من مسلم يبيت على طهارة، فيتعار من الليل، فيسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة، إلا إعطاه إياه) .