التأذين، فجاء بلفظ: (المؤذن) لدلالته على التأذين. انتهى.
واعترضه في (( فتح الباري ) ): فقال: لا أدري ما الحامل له على هذا التأويل فإن المؤذن الراتب هو بلال، وأما أبو محذورة وسعد القرظ فكان كل منهما بمسجده الذي رتب فيه، وأما ابن أم مكتوم فلم يرد أنه كان يؤذن إلا في الصبح، فلعل الإسماعيلي استشعر إيراد هؤلاء فقال ما قال، ويمكن أنه أراد مؤذن واحد؛ أي: في الجمعة، فلا ترد الصبح مثلًا، وعرف بهذا الرد على ما ذكره ابن حبيب أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا رقى المنبر وجلس أذن المؤذنون وكانوا ثلاثة، واحدًا بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام فخطب، فإنه دعوى تحتاج لدليل، ولم يرد ذلك صريحًا من طريق متصلة يثبت مثلها. انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الجمعة
حديث: أن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان
913# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) مصغرًا (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام (الْمَاجِشُونُ) بكسر الجيم وفتحها (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ) بالمهملة (ابْنِ يَزِيدَ) من الزيادة، الكندي آخر صحابي مات بالمدينة (أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ) تقدم قريبًا بيان وجه تسميته ثالثًا (يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ كَثُرَ) بضم المثلثة (أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ) تقدم آنفًا ما فيه، و (غيرَ) : بنصبه للأكثر خبر كان، ولأبي ذر: برفعه صفة اسمها.
قال شيخ الاسلام: وبما ذكر علم أن أذان الجماعة معًا غير مندوب، بل نص الشافعي على كراهته.