فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15510

وكان ابتداء الشروع في ذلك سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، مستمدًا من شروحه المفيدة، جامعًا لكثير ممَّا فيها من الفوائد السديدة، مع زوائد من خزانة الفكر سنح

بها البال، وتحقيقات التقطتها من كلام محققي الرجال، على أني متمثلًا أقول _ كما قال الحافظ البرقاني من الفحول _:

~وما لي فيه سوى أنني أراه هوى وافق المقصدا

~وأرجوا الثواب بكتب الصلاة على السيد المصطفى أحمدا

وبالجملة فإنما أنا من عيون مناهلهم الصافية أغترف، وبفواضل فضائلهم الصافية أعترف، وأرجو من فضل الله تعالى أن يجعل هذا الشرح عمدة ومرجعًا؛ لكونه مشتملًا على غرر الفوائد، حاويًا لدرر البحار من الفرائد البوادي والعوائد.

وسميته:

(( الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري ) )

ويناسب أن يسمى بـ: (( المنهل الجاري شرح صحيح البخاري ) )

جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز لديه بجنات النعيم ونفعني، ومن تلقاه بالقبول في الدارين بنبيه محمد سيد الكونين والثقلين، هذا وإن من الأسباب الحاملة لي على هذا الشرح ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم _ وفي رواية: الإنسان _ انقطع عمله إلَّا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفعُ به، أو ولد صالحٍ يدعو له) .

وما أخرجه ابن ماجه وابن خُزيمة عن أبي هريرة أيضًا أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته علمًا نشره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت