فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 316

قال في رواية المروزي وابن منصور: والمخنث يُنفى؛ لأنه لا يقع منه إلا الفساد والتعرض له، وللإمام نفيه إلى بلد يأمن فساد أهله، وإن خاف به عليهم حبسه.

وقال في رواية حنبل، فيمن شرب خمرًا في نهار رمضان، أو أتى شيئًا نحو هذا: أُقيم الحد عليه، وغُلظ عليه، مثل الذي يقتل في الحرم: دية وثلث.

وقال في رواية حرب: إذا أتت المرأةُ المرأةَ تعاقبان وتؤدبان.

وقال أصحابنا: إذا رأى الإمام تحريق اللوطي بالنار فله ذلك، بدليل ما كتبه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى خالد بن الوليد - رضي الله عنه - بعد استشارة الصحابة - بأن يحرقوا، حرقهم، ثم حرقهم ابن الزبير، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك.

ونص الإمام أحمد - رضي الله عنه - فيمن طعن على الصحابة أنه قد وجب على السلطان عقوبته، وليس للسلطان أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب وإلا أعاد العقوبة.

وصرح أصحابنا في أن النساء إذا خيف عليهن المساحقة حرم خلوة بعضهن ببعض.

وصرحوا بأن من أسلم وتحته أختان، فإنه يجبر على اختيار إحداهما، فإن أبى ضرب حتى يختار.

قالوا: وهكذا كل من وجب عليه حق فامتنع من أدائه، فإنه يضرب حتى يؤديه. وأما كلام مالك وأصحابه في ذلك فمشهور.

وأبعد الناس من الأخذ بذلك: الشافعي - رحمه الله -، مع أنه اعتبر قرائن الأحوال في أكثر من مائة موضع، وقد ذكرنا منها كثيرًا في غير هذا الكتاب.

منها: جواز وطء الرجل المرأة ليلة الزفاف، وإن لم يرها ولم يشهد عدلان أنها امرأته، بناء على القرائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت