الصفحة 11 من 68

رحمه الله قد رسم قواعد التفسير المقارن، ووضع الأساس له، بيد أن كلامه يحتاج إلى تبويب وترتيب، وزيادة وتفصيل يوضح من خلاله التعريف العام بالتفسير المقارن والحديث عن نشأته وبداياته وتطوره، وبيان موضوعاته، ثم وضع منهجية محددة توضح طريقة البحث فيه، وبيان قواعد الترجيح المعتمدة، ثم الإتيان بأمثلة تكون تطبيقا لكل ما ذكر.

وبناءً على ما تقدم فإني أجتهد أن يكون التعريف الجامع للتفسير المقارن هو: التفسير الذي يُعنى بالموازنة بين آراء المفسرين وأقوالهم في معاني الآيات القرآنية وموضوعاتها ودلالاتها، والمقارنة بين المفسرين في ضوء تباين ثقافاتهم وفنونهم ومعارفهم، واختلاف مناهجهم وتعدد اتجاهاتهم وطرائقهم في التفسير، ومناقشة ذلك ضمن منهجية علمية موضوعية، ثم اعتماد الرأي الراجح استنادا إلى الأدلة المعتبرة في الترجيح.

ويمكننا القول: هو الموازنة بين آراء المفسرين في بيان الآيات القرآنية والمقارنة بين مناهجهم، ومناقشة ذلك وفق منهجية علمية موضوعية، وتفصيل ذلك:

أما الموازنة: فهي المقابلة بين آراء المفسرين وأقوالهم بُغية الوقوف على أوجه التماثل والتباين والاختلاف والائتلاف.

وأراء المفسرين: تعني استحضار آرائهم وأقوالهم - تفاسيرهم المتنوعة - وما ورد في الآية الكريمة أو الآيات ذات الموضوع الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت