الصفحة 54 من 68

وأساليب الحجاج وفنون المحاورة، لتكون لديه القدرة على الموازنة الهادفة والموضوعية والوصول إلى النتائج الصحيحة، ثم القدرة على الدفاع عن قضايا التفسير وموضوعاته عند المقارنة بين المفسرين، والمقارنة بين القرآن الكريم وغيره من الكتب.

السادسة: إثراء علوم التفسير والمعارف المتصلة به، وإبراز أهميتها من خلال البحث العلمي الهادف والتأليف والتصنيف، ومن ثم إغناء المكتبة القرآنية بهذا اللون من التفسير الذي يهدف إلى تفوق القرآن الكريم وتميز موضوعاته، ومن ثم إبراز قيمة المفسرين العلمية وتفوقهم في فنونهم وتمايزهم.

المطلب السابع: أمثلة من التفسير المقارن

تقدم القول بأن التفسير المقارن يتناول الموضوعات والمناهج والاتجاهات، وهنا سأكتفي بمثالين فقط، نظرا لطول الأمثلة التي تقتضي في الواقع بحثا مستقلا، ثم بهما تتحقق الغاية إن شاء الله.

المثال الأول: المقارنة في المأثور بين الطبري والبغوي وابن عطية، تفسير"الفردوس"من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوْا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] .

(1) الطبري: لقد أطال الطبري في تفسيره للفظ الفردوس فقال:"واختلف أهل التأويل في معنى الفردوس، فقال بعضهم: عنى به أفضل الجنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت