الصفحة 5 من 68

هذا ومما يحسن ذكره ها هنا أنني وجدت صعوبة في الجانب التطبيقي، نظرا لطول الأمثلة وتشعبها، وما تقتضيه من عرض وأدلة ومناقشة وترجيح، وبخاصة في مجال المأثور والنحو والأحكام والقراءات، ولذا اكتفيت بمثالين راعيت فيهما القصر، ثم نزولا عند شروط البحث العلمي.

وبعد، فأرجو أن أكون قد وفقت إلى تحقيق منيتي فيما طمحت إليه، بكل أمانة وموضوعية، راجيا من الله تعالى التوفيق والسداد، فهو وليي وسبي.

المطلب الأول: التفسير المقارن لغة واصطلاحا

يطلق التفسير في اللغة ويراد منه الكشف والبيان، سواء أكان في المعاني أم في الأعيان، فكما يصدُق على تبيين اللفظ المشكل وتوضيحه، يصدق على كشف الشيء المغطي وإظهاره (1) .

وقوله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] أي أحسن بيانا وتفصيلا (2) .

وزاد ابن عطية لفظ"أفصح"أي أفصح بيانا وتفصيلا (3) ، وهذا ملحظٌ محمود، إذ الفصاحة لا تفارق القرآن بحال، وهي زينة البيان والتفصيل.

(1) ينظر: ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، مادة (فسر) 4/ 504، ابن منظور: لسان العرب 5/ 55.

(2) الطبري: جامع البيان م8/ 19 / ط دار الفكر / بيروت.

(3) ينظر: ابن عطية: المحرر الوجيز 11/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت