الصفحة 6 من 68

وذكر الزمحشري أن التفسير هو:"المعنى المؤدَّى"وقوله: {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} أحسن معنًى ومؤدًى، وعلل ذلك بقوله:"لما كان التفسير هو التكشيف عما يدل عليه من الكلام، وضع موضع معناه" (1) .

لقد تعددت تعريفات العلماء للتفسير بتعدد اتجاهاتهم وفنونهم، وكان أجمعها وأفضلها تعريف أبي حيان.

جاء في"البحر المحيط": أما الرسم في الاصطلاح فنقول: التفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم، ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك ... (2) .

ثم شرع في بيان محترزات التعريف ومدلولاته؛ فقولنا:"علم"يشمل علم القراءات واللغة والتصريف والإعراب، وعلم البيان والبديع، والحقيقة والمجاز، وغير ذلك من العلوم التي يحتاجها المفسر، مثل الناسخ والمنسوخ، وسبب النزول وتاريخه، والقصص والأحكام والحِكَم (3) .

ومما يلحظ هنا أن التعريف جاء شاملا للتفسير ووسائله وغاياته.

وعليه، فإن غيره من التعريفات ترد إليه وتأتلف معه.

ولهذا ارتضاه السيوطي أحسن ما ورد في التفسير من تعريفات، على أن تعريف الزرقاني للتفسير - وهو: علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية - كان على

(1) الزمحشري: الكشاف 3/ 91.

(2) أبو حيان: البحر المحيط 1/ 26.

(3) ينظر: المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت