الأولى: إيجاد ملكة التفسير المتحصلة من جملة العلوم المختلفة والمعارف المتنوعة من لغة ومأثور ونحو وبلاغة، وغير ذلك من الثقافات ذات الصلة، واستثمار ذلك بحكمة وعناية بغية الوصول إلى مراد الله تعالى والوقوف على كنوز القرآن واستخراج معانيه وأحكامه وحكمه.
الثانية: تكوين ملكة الموازنة والمقارنة القائمة على القواعد العلمية الصحيحة الموصلة إلى معرفة أسباب الخلاف عند المفسرين، ومناحيهم في القول والوقوف على مناهجهم واتجاهاتهم العقدية والعلمية، والمؤثرات في تحصيل معارفهم وفنونهم التي برعوا فيها وتقدموا، وما التفاسير اللغوية والنحوية والبلاغية والعقدية إلا ثمرة لتلك الفنون والمعارف.
الثالثة: بيان أوجه التماثل بين المفسرين والتمايز بينهم المنبئ عن قوة الفكر ودقة النظر في حسن معالجة قضايا التفسير وموضوعاته ومناهجه واتجاهاته، والقدرة على مخاطبة العقول والنفوس وتلبية احتياجاتها من توجيهات هذا القرآن، كتاب البشرية الخالد، والأخذ بالراجح والتوصية بوجوب اتباعه، وطرح الضعيف والتوصية باجتنابه.
الرابعة: تنقية التفسير من ضعيف الروايات وموضوعها، والإسرائيليات والآراء الفاسدة والاتجاهات المنحرفة التي تعارض صحيح المنقول والمعقول.
الخامسة: أن التفسير المقارن يعمل على تنمية القوى العقلية والفكرية لدى الباحث في التفسير، وتزويدها بفنون العلم والمعرفة وقواعد المنطق الصحيح