فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 244

والآخرة والقدر والأمر فإن القدر بحر والأمر فيه سفينة لا ينجو إلا من ركبها فصل

المثال الحادي عشر مثالها مثال اناء مملوء عسلا رآه الذباب فاقبل نحوه فبعضه قعد على حافة الاناء وجعل يتناول من العسل حتى أخذ حاجته ثم طار وبعضه حمله الشره على أن رمى بنفسه في لجة الاناء ووسطه فلم يدعه انغماسه فيه أن يتهنأ به الا قليلا حتى هلك في وسطه فصل

المثال الثانى عشر مثال حب قد نثر على وجه الارض وجعلت كل حبة في فخ وجعل حول ذلك الحب حب ليس في فخاخ فجاءت الطير فمنها من قنع بالجوانب ولم يرم نفسه في وسط الحب فأخذ حاجته ومضى ومنها من حمله الشره على اقتحام معظم الحب فما استتم اللقاط الا وهو يصيح من أخذة الفخ له فصل

المثال الثالث عشر كمثل رجل أوقد نارا عظيمة فجعلت الفراش والجنادب يرون ضوءها فيقصدونها ويتهافتون فيها ومن له علم بحالها جعل يستضىء ويستدفئ بها من بعيد وقد أشار النبى الى هذا المثل بعينه في الحديث الذى رواه مالك بن اسماعيل عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما عن عمر رضى الله عنه عن النبى قال انى ممسك بحجزكم عن النار وتتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ويوشك أن أرسل بحجزكم وفى لفظ آخر مثلى ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعلت الفراش والجنادب يتقاحمن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تغلبونى وتتقاحمون فيها وهذا المثال مطبق على أهل الدنيا المنهمكين فيها فالرسل تدعوهم الى الاخرة وهم يتقاحمون في الدنيا تقاحم الفراش فصل

المثال الرابع عشر مثل قوم خرجوا في سفر بأموالهم وأهليهم فمروا بواد مشعب كثير المياه والفواكه فنزلوا به وضربوا خيمهم وبنوا هنالك الدور والقصور فمر بهم رجل يعرفون نصحه وصدقه وأمانته فقال انى رأيت بعينى هاتين الجيش خلف هذا الوادى وهو قاصدكم فاتبعونى أسلك بكم على غير طريق العدو فتنجوا منه فأطاعته طائفة قليلة فصاح فيهم يا قوم النجاة النجاة أتيتم أتيتم وصاح السامعون له بأهليهم وأولادهم وعشائرهم فقالوا كيف نرحل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت