فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 244

الله فأشرب معه وان دخل داره لم يسم الله فأدخل معه وان جامع امرأته لم يسم الله فأجامعها فمن اعتاد الصبر هابه عدوه ومن عز عليه الصبر طمع فيه عدوه وأوشك أن ينال منه غرضه

ثلاثة أقسام صبر على الاوامر والطاعات حى يؤديها وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها وصبر على الاقدار والاقضية حتى لا يتسخطها وهذه الأنواع الثلاثة هي التى قال فيها الشيخ عبد القادر في فتوح الغيب لا بد للعبد من أمر يفعله ونهي يجتنبه وقدر يصبر عليه

وهذا الكلام بطرفين طرف من جهة الرب تعالى وطرف من جهة العبد

فأما الذي من جهة الرب فهو أن الله تعالى له على عبده حكمان حكم شرعى دينى وحكم كونى قدرى فالشرعى متعلق بأمره والكوني متعلق بخلقه وهو سبحانه له الخلق والأمر وحكمه الدينى الطلبى نوعان بحسب المطلوب فإن المطلوب ان كان محبوبا له فالمطلوب فعله اما واجبا واما مستحبا ولا يتم ذلك الا بالصبر وان كان مبغوضا له فالمطلوب تركه اما تحريما واما كراهة وذلك ايضا موقوف على الصبر فهذا حكمه الدينى الشرعى واما حكمه الكونى فهو ما يقضيه ويقدره على العبد من المصائب التى لا صنع له فيها ففرضه الصبر عليها وفي وجوب الرضا بها قولان للعلماء وهما وجهان في مذهب أحمد أصحهما أنه مستحب فمرجع الدين كله إلى هذه القواعد الثلاث فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور وأما الذي من جهة العبد فإنه لا ينفك عن هذه الثلاث ما دام مكلفا ولا تسقط عنه هذه الثلاث حتى يسقط عنه التكليف فقيام عبودية الامر والنهى والقدر على ساق الصبر لا تستوى الا عليه كما لا تستوى السنبلة الا على ساقها فالصبر متعلق بالمأمور والمحظور والمقدور بالخلق والامر والشيخ دائما يحوم ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت