الباب الحادى والعشرون في الحكم بين الفريقين والفصل بي الطائفين
الباب الثاني والعشرون في اختلاف الناس في الغنى الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل وما هو الصواب في ذلك
الباب الثالث والعشرون في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الرابع والعشرون
في ذكر ما احتجت به الأغنياء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الخامس والعشرون
في بيان الامور المضادة للصير والمنافية له والقادحة فيه
الباب السادس والعشرو في بيان دخول الصبر في صفات الرب جل جلاله وتسميته بالصبور والشكورسميته عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين والله المسؤل أن يجعله خالصا لوجهه مدنيا من رضاه وأن ينفع به مؤلفه وكاتبه وقارئه انه سميع الدعاء وأهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل
هذه الكلمة هو المنع والحبس فالصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما ويقال صبر يصبر صبرا وصبر نفسه قال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم وقال عنترة
فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو اذا نفس الجبان تطلع
يقول حبست نفسا عارفة وهى نفس حر يأنف لا نفس عبد لا أنفه له وقوله ترسو أي تثبت وتسكن إذا خفت نفس الجبان واضطربت ويقال صبرت فلانا إذا حبسته وصبرته بالتشديد إذا حملته على الصبر وفي حديث الذي أمسك رجلا وقئله آخر يقتل القاتل ويصبر الصابر أي يحبس للموت كما حبس من أمسكه للموت وصبرت الرجل اذا قتلته صبرا أي أمسكته للقتل وصبرته أيضا وأصبرته إذا حبسه للحلف ومنه الحديث الصحيح من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عنه معرض ومنه الحديث الذي في القسامة ولا تصبر