فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 244

ابى هريرة أنه قال يا رسول الله أى الصدقة أفضل قال جهد المقل وابدأ بمن تعول وفى المسند وصحيح ابن حبان من حديث أبى ذر رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله أى الصدقة أفضل قال جهد من مقل وفى سنن النسائى من حديث الاوزاعى عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشى أن النبى سئل أى الاعمال أفضل قال ايمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة قيل فأى الصلاة افضل قال طول القيام قيل فأى الصدقة افضل قال جهد من مقل قيل فأى الهجرة أفضل قال من هجر ما حرم الله عليه قيل فأى الجهاد أفضل قال من أهريق دمه وعقر جواده

وهذه الاحاديث كلها تدل على أن صدقة جهد المقل أفضل من صدقة كثير المال ببعض ماله الذى لا يتبين أثر نقصانه عليه وان كان كثيرا لأن الاعمال تتفاضل عند الله بتفاضل ما في القلوب لا بكثرتها وصورها بل بقوة الداعى وصدق الفاعل واخلاصه وإيثاره الله على نفسه فأين صدقة من آثر الله على نفسه برغيف هو قوته الى صدقة من أخرج مائة ألف درهم من بعض ماله غيضا من فيض فرغيف هذا درهمه في الميزان اثقل من مائة ألف هذا والله المستعان فصل

واحتجوا بما رواه ابن عدى من حديث سليمان بن عبد الرحمن حدثنا خالد بن يزيد عن أبيه عن عطاء سمع أبا سعيد الخدرى يقول سمعت رسول الله يقول اللهم توفنى فقيرا ولا توفنى غنيا وهذا الحديث لا يصح فان خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن مالك الدمشقى أجمعوا على ضعفه وعدم الاحتجاج بحديثه قال أحمد ليس بشئ وقال أبن معين واه ونسبه يحيى الى الكذب وقد تقدم فيه وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة فقال قد تنازع كثير من المتأخرين في الغنى الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد ورجح هذا طائفة أخرى من العلماء والعباد وحكى في ذلك عن الامام أحمد روايتان وأما الصحابة والتابعون رضى الله عنهم فلم ينقل عن أحد منهم تفضيل أحد الصنفين على الآخر وقد قالت طائفة ثالثة ليس لأحدهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت