ونحن سنركّز على قضية مهمة عند علماء الإسلام وهي: مناهج علماء الإسلام في دراسة الأديان، ونحن إذا أبرزنا المناهج سنكتشف بأن هذا المنهج أقوى ما يبيّن تميُّزات الجهود، وأيضًا من أقوى ما يبين عن الثَّراء المعرفي الذي كان لدى علماء الإسلام.
والمناهج التي اعتمد عليها وسلكها علماء الإسلام في دراسة الأديان متعددة أهمها ثلاثة:
الذي يقصد إلى وصف الأديان مجرَّدة من غير حكم.
ومن أبرز من يمثّل هذا المنهج البَيْرُوني في كتابه (تحقيق ما للهند من مقولة) فإنه ذكر في أول الكتاب أنه مجرَّد واصف، ولن يفعل شيئًا غير ذلك، وذكر أيضًا: إني ذهبت إلى الهند وتعلمت لغتهم ثم استخلصت منها ما يتعلَّق بأديانهم، وذكر عددًا من الأشياء منها منهجه والأدوات الذي اعتمد عليها والأساليب التي سلكها.
• المنهج الثاني: منهج المقارنة النَّقديّ.
ومن أبرز من يمثل هذا المنهج أبو الحسن العامري المتوفَّى سنه 381 في كتابه (الإعلام بمناقب الإسلام) ، فهو في هذا الكتاب أراد أن يقارن بين الإسلام وبين أديان خمسة أخرى؛ دين اليهود والنصارى والمجوس والصابئة وأهل