فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 65

• الإشكالية الرابعة: ضبابية الموضوع

والمراد بهذه الإشكالية أن الموضوع الذي يتعلَّق به علم الأديان عند علماء الغرب العلمانيين موضوع ضبابيٌّ غير واضح المعالم، طبعًا العلم الأديان يتعلق بالدين، فإذا أردنا أن نعرّف أو نقف على تعريف الدين عند علماء الغرب العلمانيين لا نكاد نقف على تعريف معيَّن، بل قد صرَّح بعضهم أن الدين لا يمكن أن يعرَّف؛ لأنهم ساوَوْا بين كل المظاهر التي يمكن أن تُعدَّ دينًا، فبعض المظاهر الاقتصادية جعلوها دينًا كدين الطَّوْطَم، والصحيح أن الطوطم ليس دينًا وإنما هو نظام اقتصادي، فجعلوه دينًا.

فلما لم يفرِّقوا بين الأديان في حقيقتها اضَّطرب عليهم مفهوم الدين، فأصبح الموضوع الذي يتعلَّق به علم الدين موضوعًا ضبابيًا، فإذا كان موضوع العلم ضبابيًا فكيف يمكن أن نصل إلى نتيجة واضحة المعالم في هذا العلم؟!

• الإشكالية الخامسة: الانطلاق من المادية والمعاداة للأديان

الدارسون للأديان في الفكر الغربي وخاصَّة الاتجاه العلماني -ونحن نتحدَّث عن الاتجاه العلماني- انطلقوا من هذا المنطلق، وهو أن الأديان أصلًا محلُّ تُهمة، وبناءً عليه لا نعتمد على مصادر الأديان في فهم الأديان ولا في فهم التاريخ الأديان؛ يعني لا نعتمد مثلًا على نصوص الكتاب والسنة لدينا نحن أهل الإسلام في معرفة بعض الأديان الموجودة في العالم، لأن نصوص الكتاب والسنة عندهم محل تهمة والاعتماد عليها منافٍ للموضوعية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت