وهي في نظري من أخطر المسائل مع المسألة الثانية: مكونات علم الدين.
وهذه المسألة الثامنة من أخطر المسائل، وإن كانت كل المسائل التي ذكرتها خطيرة، وبالمناسبة كلمة (خطيرة) تعني: مهمة ولا تعني الخوف، هذه في لغة العرب؛ مسألة خطيرة، أمر خطير، يعني: أمر مهم.
علم الأديان في الغرب لا يمثل الحالة الرَّاشدة لهذا العلم؛ لأن فيه إشكاليات كثيرة جدًا منهجية وعميقة جدًا في تفاصيله، فهو في الحقيقة في الغرب علم منحرِف وليس علمًا راشدًا، وهذا يردُّ على من يدعُون إلى أن نتبنَّى النظريات الغربية في علم الأديان، بل يدْعُون إلى أن ننُكر على من ينقل إلينا هذا العلم بكل ما فيه من تفاصيل وكل ما فيه من أفكار من غير أن يكون لديه رؤية نقدية.
وإدراك هذه الإشكاليَّات التي سنذكرها الآن من الإشكاليات المنهجية من أهمّ ما ينبغي على طالب العلم الشرعي القاصد لدراسة علم الأديان؛ لأنه كما ذكرتُ لكم أن علم الأديان الغربي علم حاضر لا يمكن أن نتخلَّص منه من حيث الحضور، وبناءً عليه لا بد أن تكون لدينا أصول ننطلق منها في تقييمه