هذه القصة طويلة جدًا ومتشابكة ومتداخلة، وكنت مترددًا في إدخالها، ولكن ضرورات التَّأصيل تقتضي منا أن تُدخَل هذه القصة ولو بالإشارة لبعض معالمها الأساسية.
وبناءً عليه فقصة الأديان في العلم الغربي تتعلَّق بها مسائل متعددة منها:
-نشأه علم الأديان في الفكر الغربي؛ تاريخها، وطبيعتها.
-ثانيًا: تطورات علم الأديان في الفكر الغربي ومراحله.
-ثالثًا: مدارس علم الأديان في الفكر الغربي واتجاهاتها.
-رابعًا: الأصول التي تقوم عليها المدارس ومنطلقاتها.
وكل هذه الأربع في غاية الطُّول وفي غاية التَّعقيد والتَّشابك بين المسائل.
والغريب أنني لم أقِف حتى الآن على كتاب عربي حاول أن يدرس علم الأديان في الفكر الغربي، وإنما دائمًا يذكرون شَذَرات قليلة، مع أن دراسة هذه القصة من أهم ما يكون علينا نحن؛ لا لنستفيد منها فقط في بعض الجوانب، وإنما حتى نكشف عن مواطن الخلل في هذه المنظومة
-كما سيأتي معنا التَّمثيل على ذلك-.