فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 65

إذًا هذه أهم المناهج التي سلكها علماء الإسلام في دراستهم الأديان، وهي تُبيّن ثراء علماء الإسلام وأنهم مارسوا أنواعًا من المناهج المختلفة.

تبقى قضيه أخرى لا بد أن أشير إليها وهي: القواسم المشتركة بين علماء الإسلام في دراسة الأديان.

هناك قواسم مشتركة كثيرة ولكن سأذكر قاسمين أساسيين:

القاسم الأول: أن الأديان عند علماء الإسلام ليست متساوية، هم ينطلقون في دراستهم للأديان من أن الأديان ليست سواء، وأنَّ دين الإسلام هو دين الحق، وهذا الانطلاق سيؤثّر في كثير من معايير المقارنة ومعايير الدراسة.

وسيأتي معنا أنَّ هذا الانطلاق لا يُنافي الموضوعيَّة؛ لأنه ما من أحد يدرس الأديان إلا ولديه منطلق ينطلق منه، سواءً سمَّاه دينًا أو فلسفة أو سمَّاه تجرُّدًا، ربما يسميه تجردًا وهو في الحقيقة عنده مُنطلقات.

القاسم الثاني: أن التوحيد والعبودية لله هي المعيار الأعظم الذي تُحاكم إليه الأديان، وسيأتي أنَّ هذا موطن افتراق حقيقي بين المنظومة الإسلامية والمنظومة الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت