فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 65

الإشراك، مع دين الإسلام، فقارن بين هذه الأديان فأظهر تميُّزات الإسلام على هذه الأديان الخمسة في ستة موضوعات.

وفي الحقيقة أن موضوع مشروع العامري هو مشروع شيّق ويستحق الصراحة أن نبيّن كثيرًا من تفصيلاته، ولكن هذا أصلُ فكرته، وقد أخطأ بعض المعاصرين في توصيف مشروع العامري فقال أنَّ مشروع العامري هو منهج الوصف المقارَن، وهذا غير صحيح؛ العامري لم يقصد مجرَّد المقارنة فقط وإنما سلك مسلكًا آخر وهو الذي أسميناه: (منهج المقارنة النقدي) ، فهو يمارس النقد عن طريق المقارنة.

وأما توصيف المعاصرين أنه مجرد مقارِن بين الأديان، هذا الأمر غير صحيح ويدل على عدم صحته أمور؛ أولًا: عنوان الكتاب؛ فعنوان الكتاب (الإعلام بمناقب الإسلام) فهو يقصد إلى مناقب الإسلام.

الأمر الثاني: الفصول التي كان يذكرها في الكتاب، ومن الفصول التي كانت يذكرها قوله: (فصل في فضيلة الإسلام بحسب الأركان الاعتقاديَّة) ، فهو الآن يريد أن يبيّن فضل الإسلام وليس مجرَّد مقارنه بين الإسلام وغيره.

وما ذكرته هنا ليس تزكية مطلقة لمشروع العامري ولا للعامري نفسه؛ لأن العامري نفسه فيه إشكاليات كثيرة، وهو يُصنَّف ضمن الفلاسفة الذين لديهم بعض التَّصوُّرات التي ليست منضبطة، ولكن هو مُنتسِب للإسلام ومن أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت