فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 65

محمولة على سؤال أهل الأديان عن الحق أو طلبًا للمعرفة الصحيحة، وتكملة الحديث وتكملة الحديث تدل على ذلك: (إنكم لا تسألونهم عن أشياء فربَّما يكذبون فتقعون في الكذب) .

إذًا أنتم إن أردتم أن تبحثوا عن الحق في الأديان فنعم ينطبق عليكم هذا الحديث، ولكننا نحن في علم الأديان لا نقصد إلى بحث عن الحث؛ لأن الإسلام كافٍ في بيان الحق، وإنما نقصد إلى مقاصد أخرى لا تتعلق بهذا الحديث.

إذًا هذا الحديث غير مُشكل على مشروعيَّة علم الأديان.

وأريد أن أنبه على قضية أخرى وهي: إنكار مشروعية علم الأديان ليس خاصًا بعلماء الإسلام فقط؛ بل هناك من علماء الغرب أو علماء الأديان الأخرى من أنكروا مشروعية الأديان، ولكن لهم مُنطَلق آخر، انطلقوا من جهة أن علم الأديان علم غير مُنضبِط، وهو يقوم على قضايا شُعُوريَّة وغير موضوعيَّة، فكيف يمكن أن ندرسه؟!

طبعًا هم انطلقوا كما تلاحظون من أن الدين ليس قضية برهانية موضوعية، وإنما هو عبارة عن مشاعر وعواطف، والمشاعر والعواطف لا يمكن أن تُدرس كما يقولون، فبناءً عليه لا مشروعية لهذا العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت