فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 117

الأولى: إذا كان أكثر زمانه الجنون فهو مثل المطبق, يمنع من العقد له ابتداء واستدامه كما ذكر ذلك الإمام أبو يعلى (فإن كان أكثر زمانه الخبل فهو كما لو كان مطبقًا) [1] .

الثانية: وإذا كان أكثر زمانه الإفاقة يمنع ابتداء (وإن كان أكثر زمانه الإفاقة فقد قيل: يمنع من عقدها، وهل يمنع من استدامتها؟ فقيل: يمنع من استدامتها كما يمنع من ابتدائها، لأن في ذلك إخلالًا بالنظر المستحق فيه، وقد قيل: لا يمنع من استدامتها وإن منع من عقدها، لأنه يراعى في ابتداء عقدها سلامة كاملة, وفي الخروج منها نقص كامل) [2] .

وعلي أيٍّ فإن مدار الخلع على المصلحة فمتى ما تحقق انتفاؤها ووقوع ضدها وهو المفسدة, كان الخلع حفاظا على مصلحة أمور المسلمين العامة. وعند التأمل في كلام الشاشي تجد أن الضابط في مسألة خلع الإمام وانخلاعه فيما يقعد له من مسائل يدور حول المصلحة وجودا وعدما.

(1) أبي يعلى، محمد بن الحسين الفراء، الأحكام السلطانية، تحقيق: محمد حامد الفقي، (الناشر: مصطفى البابي الحلبي، 1421 هـ ـ 2000 م) ، 21.

(2) ابي يعلى، المرجع السابق في نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت