لقيل في الجواب: إنه عز وجل فاوت بين قواهم لما هو أعلم به من الصلاح لهم فيه, ولعلمه بأنه لو زاد الواحد منهم على قوته لأفسده ذلك, فلم يعطهم إلا ما فيه صلاحهم من ذلك.
ولهذا قال: چ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? چ [1] ... [2] .
وقد تحدث عن مناسبة وضع الشرائع عموما والتكليف في دار المحنة, ومحاسبتهم في دار الجزاء, وأنه لو فعل كل إنسان منهم ما كلف به لتكافوا عن التظالم والتعدي والتهارج, وحقنت الدماء وسكنت الدهماء [3] , وهذه المناسبة في تنزيل الأحكام الشرعية هي الجالبة للمقصد الأساسي للشرع.
لقد جعل الأحناف المناسبة هي المميزة للأحكام الشرعية التي تثب عن طريق القياس والاستنباط، ولهذا قالوا:"إذا رأينا وصفا مناسبا للحكم وقد اقترن به الحكم في موضع الإجماع يغلب الظن بإضافة الحكم الى ذلك الوصف."
وغلبة الظن في الشرع توجب العمل عند انعدام ما فوقها من الدليل بمنزلة المسافر إذا غلب على ظنه أن بقربه ماء لم يجز له التيمم، وعلى هذا مسائل التحري.
وحكم هذا القياس أن يبطل بالفرق المناسب؛ لأن عنده يوجد مناسب سواه في صورة الحكم فلا يبقى الظن بإضافة الحكم إليه، فلا يثبت الحكم به؛ لأنه كان بناء على غلبة، الظن وقد بطل ذلك بالفرق.
وعلى هذا كان العمل بالنوع الأول بمنزلة الحكم بالشهادة بعد تزكية الشاهد وتعديله" [4] ."
(1) سورة الشورى، الآية: 72.
(2) القفال الشاشي، مرجع سابق، في نفس الصفحة، 33.
(3) القفال الشاشي، المرجع السابق، ص 37، المرجع السابق، ص 33.
(4) الشاشي، نظام الدين أحمد، أصول الشاشي، (بيروت: دار الكتاب العربي) ، 1/ 338.