فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 117

من أسماء مكة، شرفها الله تعالى، يجوز أن يكون من الصلح، ويجوز أن يكون من الصَّلاحِ [1] .

فهي - إذا- نقيضة المفسدة وبضدها تعرف الأشياء.

وأما المصلحة في اصطلاح العلماء فقد عرفوها عدة تعريفات تركز على جوانب مختلفة في المصلحة وما يُتوخى منها.

فقد عرفها ابن قدامة [2] بقوله:"المصلحة: هي جلب المنفعة، أو دفع المضرة" [3] اهـ.

ثم إنه - رحمه الله - جعلها أصلا من الأصول الأربعة المختلف فيها, وقسم المصلحة إلى ثلاثة أقسام ليس هذا محل تفصيلها [4] , ثم جعل مدار ثبوت الحكم الشرعي على المصلحة هذه" [5] ."

وقد عرفها الإمام الغزالي [6] بقوله:"المصلحة هي عبارة في الأصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة، ولسنا نعني به ذلك، فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد"

(1) انظر: ابن منظور، مرجع سابق 22، المرجع السابق (2/ 516) .

(2) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف الكثيرة, منها:"البرهان في القرآن", و"الاعتقاد"و"ذم التأويل"و"فضائل الصحابة", توفي سنة: 620 هـ, الذهبي، مرجع سابق، ص 13، المرجع السابق، 32/ 166.

(3) المقدسي، موفق الدين عبدالله بن أحمد، روضة الناظر وجُنة المناظر, ط 2، (الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع, 1423 هـ-2002 م) ا/478.

(4) المصلحة ثلاثة أقسام: قسم شهد الشرع باعتبارها. فهذا هو القياس، وهو: اقتباس الحكم من معقول النص أو الإجماع، والقسم الثاني: ما شهد ببطلانه: كإيجاب الصوم بالوقاع في رمضان على الملك؛ إذ العتق سهل عليه فلا ينزجر، والكفارة وضعت للزجر، فهذا لا خلاف في بطلانه؛ لمخالفته النص، وفتح هذا يؤدي إلى تغيير حدود الشرع القسم الثالث- ما لم يشهد له بإبطال، ولا اعتبار معين.

(5) القدسي، مرجع سابق في نفس الصفحة.

(6) هو: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن محمد الغزالي، أبو حامد بن أبي عبد الله, إمام الفقهاء, برع في المذهب والأصول والخلاف والمنطق، وقرأ الحكمة والفلسفة, وصنف:"إحياء علوم الدين"وغيره, توفي سنة:= =505 هـ, البغدادي، مرجع سابق، ص 32، المرجع السابق 21/ 27. وابن المستوفي، المبارك بن أحمد المبارك، تاريخ أربل، تحقيق: سامي بن سيد خماس الصقار، (العراق: وزارة الثقافة والأعلام، دار الرشيد للنشر، 1980 م) ، 2/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت