ب- من الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات:
تعاطي المخدرات وإدمانها يمثل مشكلة اجتماعية خطيرة باتت تهدد أمن المجتمع وسلامته، فالمخدرات لعنة تصيب الفرد، وكارثه تحل بأسرته، وخسارة محققة لوطنه، ذلك أن التعاطي يعود بأسوأ النتائج على الفرد في إرادته وعمله ووضعه الاجتماعي، حيث أنه بفعل المخدرات يصبح شخصًا عاجزًا عن تحقيق الواجبات الأسرية والاجتماعية العادية والمألوفة الملقاة على عاتقه، كما أن المدمن بما ينفقه من مال على تعاطي المخدرات يقتطع جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة، وباستقطاع هذا الجزء من الدخل تتأثر الحالة المعيشية للأسرة، ولا يستطيع تليبة الاحتياجات الضرورية لأفراد الأسرة، وهو بذلك يمثل عبئًا اقتصاديا عليها، مما يدفع الأبناء إلى الشروع في بعض الأعمال غير المشروعة، كالتسول أو السرقة أو القتل، أو غير ذلك من المحرمات، وكلها من الأمراض الاجتماعية التي تفتك بالفرد والأسرة والمجتمع. كما أن تعاطي المخدرات يعد سببًا مباشرًا لوقوع العداوة والبغضاء بين الناس، حتى الأصدقاء منهم؟ لأن المدمن حينما يسكر ويفقد العقل الذي يمنع من الأقوال والأفعال المسيئة للناس، يستولي عليه حب الفخر الكاذب والكبر، ويسرع إليه الغضب بالباطل، مما يدفع إلى ألوان من البغضاء والعداوة، فالمخدرات جريمة، والجريمة طبقًا للتشريع الإسلامي هي:"عمل محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو تعزير" [1] .
ج- الآثار الاقتصادية لتعاطي المخدرات:
إن الإدمان على المخدرات يسبب اضطرابًا في النواحي الاقتصادية، بدءًا من الفرد ثم الأسرة، ونهاية بالمجتمع كله، فالفرد لبنة من تكوين المجتمع.
والمبالغ التي تنفق على المخدرات -غالبًا- ما تكون على جانب كبير من
(1) د. محمد النجيمي: المخدرات وأحكامها في الشريعة، ص 17 - 18. ومحمد إبراهيم: مقدمة في علم الإجرام والسلوك الإجرامي، 1987 م، ص 39. ومحمد الخطيب: المخدرات وأخطر الحروب في العالم المعاصر ص 24.