وغيرها من المسميات، فينبغي للمسلم أن يتنبه لذلك، ويحذر منه، حتى لا يقع في المحظور والأذى والضرر.
يرى العلماء من فقهاء الإسلام إحراق الكتب المضلة التي لا مصلحة من ورائها للخلق، والتي تضر ولا تنفع، مثل كتب السحر مثلًا التي لا فائدة منها، وذلك من أجل صيانة العقول وحفظها من الأفكار المُضِرَّة، والتصورات السخيفة الفاسدة، بل إن العلماء يرون عدم ضمان مثل هذه الكتب عند إتلافها. قال ابن القيم، رحمه الله:"لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها، قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أنْ أحرقه؟ قال: نعم" [1] .
ولكني أرى أنْ يقوم بهذه المهمة ولاة الأمور، ذلك إن تنفيذ العقوبة في المجتمع من مهام السلطة، بعد حكم قضائي عادل في القضية موضوع الحكم، منعًا للفوضى واستغلال الناس، وليس لكل أحد أن يفعل ذلك في ظل سلطة ودولة من مهامها القيام بمنع كل ما يضر الفرد والجماعة، وتحقيق الأمن والسلام والطمأنينة في المجتمع.
"وقد حرق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لما خافوا على الأمة من الاختلاف، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين [2] ."
وأخرج الدارمي عن جابر:"أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخة من التوراة، فقال: يا رسول الله، هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ، ووجه رسول الله يتغير، فقال أبو بكر: ثكلتك الثواكل، ما"
(1) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر: الطرق الحكمية، تحقيق د. محمد جميل غازي، مطبعة المدني، القاهرة، ص 340.
(2) ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص 340.