المبحث الثاني
صيانة العقل من المفسدات المادية
تقدم بيان كيف حافظ الشرع الإسلامي على العقل وصانه من المفسدات المعنوية، لأن فساد العقول معنويًا وانحرافها فكريًا أخطر أنواع الانحراف، لأن السلوك نابع من الفكر ومتأثر به، ولهذا كانت العناية بتقويم الفكر وتصحيح الاعتقاد هي أول نقطة في أي برنامج من برامج الإصلاح التي جاء بها الأنبياء عليهم السلام.
وكما حافظ الشرع الإسلامي على العقل البشري من المعاني والأفكار الفاسدة الهدامة المنحرفة، كذلك حافظ على العقل من المفسدات المادية التي تعطله أو تتلفه، كالمواد المسكرة والمخدرة وما يلحق بها.
ولذلك يتعين في هذا المبحث تعريف المواد المسكرة والمخدرة وآثارها، ثم بيان حكم تعاطيها في الشرع الإسلامي، وذلك بإيجازه في مطلبين على النحو التالي:
المطلب الأول: في تعريف المواد المسكرة والمخدرة، وبيان آثارها، لأن تعريف المواد المسكرة والمخدرة أمر هام في سبيل فهم طبيعة هذه المواد وخصائصها والنتائج والآثار المختلفة على تعاطيها وإدمانها.
والمطلب الثاني: في بيان الحكم الشرعي في تعاطي هذه المواد المسكرة والمخدرة، وأقوال العلماء فيها.