عنه لا يمكن ان يرجع فيه إلى عادة طائفة وأهل بلد واهل مذهب ولا إلى شهوة المأمومين ورضاهم ولا إلى اجتهاد الأئمة الذين يصلون بالناس ورأيهم في ذلك فإن ذلك لا ينضنبط وتضطرب فيه الآراء والإرادات اعظم اضطراب ويفسد وضع الصلاة ويصير مقدارها تبها لشهوة الناس ومثل هذا لا تأتي به شريعة بل المرجع في ذلك والتحاكم إلى ما كان يفعله من شرع الصلاة للأمة وجاءهم بها من عند الله وعلمعم حقوقها وحدودها وهيآتها وأركانها وكان يصلي وراءه الضعيف والكبير والصغير وذو الحاجة ولم يكن بالمدينة إمام غير صلوات الله وسلامه عليه فالذي كان يفعله صلوات الله عليه وسلامه وما أريد ان اخالفكم إلى ما أنهكم عنه 11 سورة هود / الآية 88
وقد سئل بعض أصحاب رسول الله فقال ما لك في ذلك من خير فأعاها عليه فقال كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله في الركعة الأولى مما يطولها رواه مسلم في الصحيح رقم 454
وهذا يدل على ان الذي أنكره ابو سعيد وانس وعمران بن الحصين والبراء بن عازب إنما هو حذف الصلاة والاختصار فيها والاقتصار على بعض ما كان رسول الله يفعله ولهذا لما صلى بهم أنس قال إني لا الو أن أصلس بكم صلاة رسول الله قال ثابت فكان انس يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه كان إذا انتصب قائما يقوم 2حتى يقول القائل قد اوهم وإذا جلس بين السجدتين مكث حتى يقول القائل قد اوهم ابو داود رقم 853 فهذا مما انكره انس على الائمة حيث كانوا يقصرون