فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 225

ثم ختم ذلك بقوله اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد كما افتتح به الركعة في اول الاستفتاح كما كان يختم الصلاة بالاستغفار وكان الاستغار في اول الصلاة ووسطها آخرها فاشتمل هذا الركن على افضل الاذكار وانفع الدعاء من حمده وتمجيده والثناء عليه والاعتراف له بالعبودية والتوحيد والتنصل إليه من الذنوب والخطايا فهو ذكر مقصود في ركن مقصود ليس بدون الركوع والسجود

ثم يكبر ويخر لله ساجدا غير رافع يديه لأن اليدين تنحطان للسجود كما ينحط الوجه فهما ينحطان لعبوديتهما فأغنى ذلك عن رفعهما ولذلك لم يشرع رفعهما عند رفع الرأس من السجود لأنهما يرفعان معه كما يوضعان معه وشرع السجود على اكمل الهيئة وابلغها في العبودية واعمها لسائر الاعضاء بحيث يأخذ كل جزء من البدن بحظه من العبودية

والسجود سر الصلاة وركنها الاعظم وخاتمة الركعة وما قبله من الاركان كالمقدمات له فهو شبه طواف الزيارة في الحج فإنه مقصود الحج ومحل الدخول على الله وزيارته وما قبله كالمقدمات له ولهذا اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد مسلم رقم 482

وافضل الاحوال له حال يكون فيها اقرب إلى الله ولهذا كان الدعاء في هذا المحل اقرب إلى الإجابة

خلق الله سبحانه العبد من الارض كان جديرا بأن لا يخرج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت