قال الذين يعتدون بها بعد الوقت ويبرئون بها الذمة واللفظ لأبي عمر ابن عبدالبر فإنه انتصر لهذه المسألة اتم انتصار ونحن نذكر كلامه بعينه قال في الاستذكار في باب النوم عن الصلاة قرأت على عبدالوارث أن قاسما حدثهم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا ابن الاصبهاني حدثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس قال كان رسول الله في سفر فعرسوا من آخر الليل فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس فأمر بلالا فأذن ثم صلى ركعتين قال ابن عباس فما يسرني بها الدنيا وما فيها يعني الرخصة مسند أحمد 1 / 259 ومجمع الزوائد 1 / 321
قال أبو عمر ذلك عندي والله اعلم لأنه كان سببا إلى أن أعلم أصحابه المبلغين عنه إلى سائر أمته بأن مراد الله عن عباده في الصلاة وإن كانت مؤقته أن من لم يصلها في وقتها يقضيها أبدا متى ذكرها ناسيا كان لها او نائما عنه او متعمدا لتركها
ألا ترى ألا حديث مالك في هذا الباب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله قال من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها الموطأ 1 / 13 والنسيان في لسان العرب يكون للترك عمدا او يكون ضد الذكر قال الله تعالى نسوا الله فنسيهم 9 سورة التوبة الآية 67 اي تركوا طاعة الله والإيمان بما جاء به رسول الله