وأما استدراكم بأمر النبي أن تصلي نافلة مع الامراء الذين كانوا يضيعون الصلاة عن وقتها ويصلونها في غير الوقت فلا حجة فيه لأنهم لم يكونوا يؤخرون صلاة النهار إلى الليل ولا صلاة الليل إلى النهار بل كانوا يؤخرون صلاة الظهر إلى وقت العصر وربما كانوا يؤخرون العصر إلى وقت الأصفرار
ونحن نقول إنه متى أخر إحدى صلاتي الجمع إلى وقت الأخرى صلاها في وقت الثانية وإن كان غير معذور وكذلك إذا أخر العصر إلى الاصفرار بل إلى ان يبقى منها قدر ركعة فإنه يصليها بالنص وقد جمع النبي بالمدينة من غير خوف ولامطر أراد أن لا يحرج أمته مسلم رقم 705 الموطأ 1 / 144 فهذا التأخير لا يمنع صحة الصلاة
وأما قولكم قد اجاز رسول الله صلاة من اخر الظهر إلى وقت العصر مع تفريطه في خروج وقت الظهر
فجوابه إن الوقت مشترك بين الصلاتين في الجملة وقد جمع رسول الله بالمدينة من غير خوف ولا مرض وهذا لا ينازع فيه ولكن هل أجاز رسول الله صلاة الصبح في وقت الضحى من غير نوم لا نسيان
وأما قولكم وقد روي من حديث أبي قتادة أن رسول الله قال فيمن نام عن صلاة الصبح وإذا كان الغد فليصلها لميقاتها مسلم رقم