ونظائر ذلك كثيرة
قالوا وقد نفى النبي الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والمنتسب ولم يوجب زوال هذا عنهم الاسم عنهم كفر الجحود والخلود في النار فكذلك كفر تارك الصلاة ليس بكفر جحود ولا يوجب التخليد في الجحيم وقد قال النبي لا إيمان لمن لا أمانة له مسند أحمد 3 / 135 فنفى عنه الإيمان ولا يوجب ترك أداء الأمانة أن يكون كافرا كفرا ينقل عن الملة
وقد قال ابن عباس في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون 5 سورة المائدة / الآية 44 ليس بالكفر الذي يذهبون إليه
قال طاووس سئل ابن عباس عن هذه الآية فقال هو به كفر وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله
قال أيضا كفر لا ينقل عن الملة
وقال سفيان عن ابن جريح عن عطاء كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق
معرفة الصواب في هذه المسألة مبني على معرفة حقيقة الإيمان والكفر ثم يصح النفي والإثبات بعد ذلك فالكفر والإيمان متقابلان إذا زال أحدهما خلفه الآخر