الصديق دعاء يدعوا به في صلاته وعلم الحسن بن علي دعاء يدعو به في قنوت الوتر وكان إذا دعا لقوم أو على قوم جعله في الصلاة بعد الركوع ومن ذلك ان المصلي قبل سلامه في محل المناجاة والقربة بين يدي ربه فسؤاله في هذا الحال اقرب إلى الإجابة من سؤاله بعد انصرافه من بين يديه
وقد سئل النبي اي الدعاء اسمع فقال جوف الليل وادبار الصلوات المكتوبة الترمذي رقم 3494 ودبر الصلاة جزؤها الاخير كدبر الحيوان ودبر الحائط وقد يراد بدبرها ما بعد انقضائها بقرينة تدل عليه كقوله تسبحون الله وتحمدونه وتكبرونه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين البخاري رقم 843 مسلم رقم 595 فهنا دبرها بعد الفراغ منها وهذا نظير انقضاء الأجل فإنه يراد به ولما يفرغ ويراد به فراغها وانتهاؤها
ثم ختمت بالتسليم وجعل تحليلا لها يخرج به المصلي منها كما يخرج بتحليل الحج منه وجعل هذا التحليل دعاء الأمام لمن وراءه بالسلامة التي هي اصل الخير واساسه فشرع لمن وراءه ان يتحلل بمثل ما تحلل به الامام وفي ذلك دعاء له وللمصلين معه بالسلام ثم شرع ذلك لكل مصل وإن كان منفردا فلا احسن من هذا التحليل للصلاة وكما أنه لا احسن من كون التكبير تحريما لها فتحريمها تكبير الرب تعالى والجامع لإثبات كل كمال له وتنزيه عن كل نقص وعيب وإفراده وتخصيصه بذلك وتعظيمه وإجلاله