مرتكب الكبائر وسلب اسم الاسلام عنه اولى من سلبه عمن لم يسلم المسلمون من لسانه ويده فلا يسمى تارك الصلاة مسلما ولا مؤمنا وإن كان شعبة من شعب الإسلام والإيمان
نعم يبقى ان يقال فهل ينفعه ما معه من الإيمان في عدم الخلود في النار فيقال ينفعه إن لم يكن المتروك شرطا في صحة الباقي واعتباره وإن كان المتروك شرطا في اعتبار الباقي لم ينفعه ولهذا لم ينفع الإيمان بالله ووحدانيته وأنه لا إله إلا هو من أنكر رسالة محمد ولا تنفع الصلاة من صلاها عمدا بغير وضوء فشعب الإيمان قد يتعلق بعضها ببعض تعلق المشروط بشرطه وقد لايكون كذلك
فيبقى النظر في الصلاة هل هي شرط لصحة الإيمان
هذا سر المسألة والأدلة التي ذكرناها وغيرها تدل على أنه لا يقبل من العبد شيء من اعماله إلا بفعل الصلاة فهي مفتاح ديوانه ورأس مال ربحه ومحال بقاء الربح بلا رأس مال فإذا خسرها خسر أعماله كلها وإن اتى بها صورة
أشار إلى هذا في قوله فإن ضيعها فهو لما سواها أضيع الموطأ 1 / 6 وفي قوله إن أول ما ينظر في شيء من اعماله بعد راجع ابو داود رقم 413 و 864 والنسائي رقم 465 وابن ماجة رقم 1425 و 1426 والحاكم 1 / 262 و 263 ومجمع الزوائد 1 / 291 و 292