فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 225

وخشوعه فيها وتكميله لها واستفراغه وسعة في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله

قال الامام احمد في رواية مهنا بن يحيى إنما حظهم من الاسلام على قدر حظهم من الصلاة ورغبتهم في الاسلام على قدر رغبتهم في الصلاة فاعرف نفسك يا عبدالله واحذر ان تلقى الله عز و جل ولا قدر للاسلام عندك فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك طبقات الحنابلة 1 / 354

وليس حظ القلب العامر بمحبة الله وخشيته والرغبة فيه وإجلاله وتعظيمه من الصلاة كحظ القلب الخالي الخراب من ذلك فإذا وقف الاثنان بين يدي الله في الصلاة وقف هذا بقلب مخبت خاشع له قريب منه سليم من معارضان السوء قد امتلأت ارجاؤه بالهيبة وسطع فيه نور الايمان وكشف عنه حجاب النفس ودخان الشهوات فيرتع في رياض معاني القرآن وخالط قلبه بشاشة الإيمان بحقائق الاسماء والصفات وعلوها وجمالها وكمالها الاعظم وتفرد الرب سبحانه بنعوت جلاله وصفات كماله فاجتمع همه على الله وقرت عينه به واحسن بقربه من الله قربا لا نظير له ففرغ قلبه له واقبل عليه بكليته وهذا الاقبال منه بين اقبالين من ربه فإنه سبحانه اقبل عليه اولا فانجذب قلبه إليه بإقباله فلما اقبل على ربه حظي منه بإقبال آخر اتم من الأول

وها هنا عجيبة من عجائب الاسماء والصفات تحصل لمن تفقه قلبه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت