معاني القرآن وخالط بشاشة الإيمان بها قلبه بحيث يرى لكل اسم وصفة موضعا من صلاته ومحلا منها
فإنه إذا انتصب قائما بين يدي الرب تبارك وتعالة شاهد بقلبه قيوميته
وإذا قال الله اكبر شاهد كبرياءه
وإذا قال سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك شاهد بقلبه ربا منزها عن كل عيب سالما من كل نقص محمودا بكل حمد فحمده يتضمن وصفه بكل كمال وذلك يستلزم براءته من كل نقص تبارك اسمه فلا يذكر على قليل إلا كثرة وعلى خير إلا أنماه وبارك فيه ولا على آفة إلا أذهبها ولا على شيطان إلا رده خاسئا داحرا
وكمال الاسم من كمال مسماه فإذا كان شأن اسمه الذي لا يضر معه شيء في الأرض ولا في السماء فشأن المسمى اعلى واجل
وتعالى جده اي ارتفعت عظمته وجلت فوق كل عظمة وعلا شأنه على كل شأن وقهر سلطانه على كل سلطان فتعالى جده أن يكون معه شريك في ملكه وربوبيته أو في الهيته او في افعاله او في صفاته كما قال مؤمن الجن وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا 72 سورة الجن / الآية 3 فكم من هذه الكلمات من تجل لحقائق الأسماء والصفات على قلب العارف بها غير المعطل لحقائقها
وإذا قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقد اوى إلى ركنه الشديد واعتصم بحوله وقوته من عدوه الذي يريد ان يقطعه عن ربه ويبعده عن قربه ليكون اسوأ حالا