فالتصديق إنما يتم بأمرين
أحدهما اعتقاد الصدق
والثاني محبة القلب وانقياده
ولهذا قال تعالى لإبراهيم ياإبراهيم قد صدقت الرؤيا 37 سورة الصافات / الآيتان 104 و105 وإبراهيم كان معتقدا لصدق رؤياه من حين رآها فإن رؤيا الأنبياء وحي وإنما جعله مصدقا لها بعد أن فعل ما أمر به
وكذلك قوله والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه البخاري رقم 6243 مسلم رقم 2657 فجعل التصديق عمل الفرج لا ما يتمنى القلب والتكذيب تركه لذلك وهذا صريح في ان التصديق لا يصح إلا بالعمل
وقال الحسن ابن ابي شيبة 11 / 22 ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل وقد روي هذا مرفوعا الكامل لابن عدي 6 / 2290
والمقصود أنه يمتنع مع التصديق الجازم بوجوب الصلاة والوعد على فعلها والوعيد على تركها وبالله التوفيق
وأما الاستدلال بالسنة على ذلك فمن وجوه
الدليل الأول ما رواه مسلم في صحيحه رقم 82 عن جابر بن