فيها وحياة قلبه وانشراح صدره فإنه لا يناسبه إلا هذا الحديث وأمثاله بل لا يناسبه إلا صلا2ة السراق والنقارين فنقرة الغراب أولى به من استفراغ وسعه في خدمة رب الارباب وحديث أفتان انت يامعاذ البخاري رقم 705 مسلم رقم 465 الذي لم يفهمه أولى به من ح4ديث كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يدرك رسول الله في الركعة الأولى مسلم رقم 454 وحديث صلاته الصبح بالمعوذتين ابو داود رقم 1462 وكان هذا في السفر اولى به من حديث صلاته في الحضر بمئة آية إلى مئتين وحديث صلاته المغرب 112 سورة قل هو الله أحد و 109 سورة قل يأيها الكافرون الذي انفرد ابن ماجة رقم 833 برواية أولى به من الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه إن رسول الله قرأ فيها بطولي الطوليين وهي الأعراف البخاري رقم 764 أبو داود رقم 812 فهو يميل من السنة إلى ما يناسبه ويأخذ منها بما يوافقه ويتلطف لمن خشن في تأويل ما يخالفه ودفعه بالتي هي أحسن
ونحن نبرأ إلى الله من سلوك هذه الطريقة ونسأله ان يعافبنا مما ابتلى به أربابها بل ندين الله بكل ما صح عن رسوله ولا نجعل بعضه لنا وبعضه علينا فنقر ما لنا على ظاهره ونتأول ما علينا على خلاف ظاهره بل الكل لنا لا نفرق بين شيء من سننه بل نتلقاها كلها بالقبول ونقابله بالسمع والطاعة ونتبعها أين توجهت ركائبها وننزل معها اين نزلت مضاربها فليس الشأن في الاخذ ببعض سنة رسول الله وترك بعضها بل الشأن في الأخذ بجملتها وتنزيل كل شيء منها منزلته ووضعه بموضعه
وبالله التوفيق الإيجاز والتخفيف المأمور به والتطويل المنهي