هذين الركنين كما انكر عليهم تقصير الركوع والسجود واخبر ان اشبههم صلاة برسول الله عمر بن عبدالعزيز فحزروا تسبيحه في الركوع والسجود عشرا عشرا
ومن المعلوم أنه لم يكن يسبحها هذا مسرعا من غير تدبر فحالهم اجل من ذلك وقد بلى انس بمن وهمه في ذلك كما بلى بمن وهمه في روايته ترك رسول الله في صلاته الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقالوا كان صغيرا يصلي وراء الصفوف فلم يكن يسمع جهرة بها وكما بلى بمن وهمه في إحرام رسول الله بالحج والعمرة معا وقالوا كان بعيدا منه لا يسمع إحرامه حتى قال لهم ما تعدونني إلا صبيا كنت تحت بطن ناقة رسول الله فسمعته يهل بهما جميعا
وقدم رسول الله المدينة ولأنس عشر سنين فخدمه واختص به وكان يعد من اهل بيته وكان غلاما كيسا فطنا وتوفي رسول الله وهو رجل كامل له عشرون سنة ومع هذا كله فيغلط على رسول الله في قراءته وقدر صلاه وكيفية إحرامه ويستمر غلطة على خلفائه الراشدين من بعده ويستمر على صلاته في مؤخر المسجد حيث لا يسمع قراءة احد منهم
وقد اتفق الصحابة على ان صلاة رسول الله كانت معتدلة فكان ركوعه ورفعه منه وسجوده ورفعه منه مناسبا لقيامه فإذا كان يقرأ في الفجر بمئة آية إلى ستين آية فلا بد ان يكون ركوعه وسجوده مناسبا لذلك ولهذا قال البراء ابن عازب إن ذلك كله كان قريبا من السواء