فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 141

المطلب الثاني

مشروعية الرقابة

أتناول في هذا المطلب مشروعية الرقابة في الإسلام؛ حيث ثبتت مشروعيتها بالكتاب, والسنة, والآثار.

أولًا: القرآن الكريم:

وردت بعض الآيات التي تدل في عمومها على الرقابة؛ منها:

1 -قوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [1] .

وجه الاستدلال: الآية فيها دليل على مراقبة الله سبحانه وتعالى لأعمال المسلمين, وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم المؤمنون, وهذا يدل على مشروعية الرقابة في الإسلام على الأعمال [2] .

2 -قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [3] .

وجه الاستدلال: أمر الله عز وجل أن يكون المسلمون أمة واحدة قائمة على أمر الله في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف, وهي دالة على انه يجب أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن, وان كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه [4] .

2 -قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} [5] .

وجه الاستدلال: الآية فيها دليل على مشروعية الرقابة؛ حيث إن كل إنسان مسئول عن عمله [6] .

(1) 1 - سورة التوبة: الآية 105.

(2) 2 - انظر؛ الطبري: جامع البيان, 14/ 463.

(3) 3 - سورة آل عمران: الآية 104.

(4) 4 - انظر؛ الطبري: جامع البيان, 7/ 90, وابن كثير: تفسير القرآن, 2/ 91.

(5) 5 - سورة الإسراء الآية 13.

(6) 1 - انظر؛ الطبري: تأويل القرآن, 17/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت