فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 141

المطلب الأول

تعريف المال في اللغة, و الاصطلاح, ومفهوم المال العام في الفقه الإسلامي

أتناول في هذا المطلب الحديث عن تعريف المال في اللغة, والاصطلاح, ومفهوم المال العام في الفقه الإسلامي؛ من أجل الوصول لمعرفة الأحكام التي تتعلق بالمال العام, كما يلي:

أولا: تعريف المال في اللغة:

هو كل ما يمتلكه الإنسان من الأشياء [1] .

و قيل: كان الأصل في ما يملك من ذهب و فضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى, ويملك من الأعيان, وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم [2] .

وقيل: المال معروف، وجمعه أموال, وكانت أموال العرب أنعامها [3] , فالذهب, والفضة, والأرض, والعقارات تعد كلها أموال.

ثانيا: تعريف المال في الاصطلاح:

اختلف الفقهاء في حقيقة المال إلى قولين, وذلك بسبب اختلافهم في مالية المنافع

كما يلي:

1 -تعريف الحنفية: وعرفوا المال بتعاريف متقاربة؛ منها:

ذكر ابن عابدين بأن المال هو:"ما يميل إليه الطبع, ويمكن ادخاره إلى وقت الحاجة منقولا كان أو غير منقول" [4] .

لكن يؤخذ على تعاريف الحنفية بأنها غير جامعة لكل أفراد المعرف؛ لأن هناك كثير من الأشياء تعافها النفوس, ولا يميل إليها الطبع, ومع هذا فهي مال؛ كالسموم, والأدوية المرة, والأسمدة الزراعية, كما أن هناك من الأموال ما لا يمكن ادخارها مع بقاء منفعتها؛ كالخضروات, وهذا النوع لا يدخل أيضًا في عموم تعاريف الحنفية لعدم ادخارها مع كونها مال, بدليل ضمان متلفها [5] .

2 -تعريف الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة) .

وقد عرفوا المال بتعاريف متقاربة, كما يلي:

(1) 1 - انظر؛ ابن منظور: لسان العرب, 11/ 635, والفيروز أبادي: القاموس المحيط, 4/ 53.

(2) 2 - انظر؛ ابن الأثير: النهاية في غريب الأثر,4/ 373.

(3) 3 - انظر؛ الفراهيدي: العين, 8/ 344.

(4) 4 - انظر؛ ابن عابدين: رد المحتار على الدر المحتار, 7/ 10.

(5) 5 - انظر؛ محمد ابو زهرة: الملكية ونظرية العقد, ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت