فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 141

أ- تعريف المالكية:

عرف الشاطبي المال بأنه:"ما يقع عليه الملك, ويستبد به المالك عن غيره, إذا أخذه من وجهه" [1] .

ب- تعريف الشافعية:

عرف الشربيني المال بأنه:"كل ما له قيمة بين الناس, ويلزم متلفه بضمانه, ويباح شرعًا الانتفاع به حال السعة والاختبار" [2] .

ج- تعريف الحنابلة:

عرف البهوتي المال بأنه:"ما يباح نفعه مطلقًا, أو يباح اقتناؤه بلا حاجة" [3] .

بالنظر في تعريفات جمهور الفقهاء يظهر أن المال عندهم, ما كان له قيمة مادية، وجاز الانتفاع به شرعًا في كل الأحوال.

وبناء على ما سبق نلاحظ أن هناك تباينًا بين الحنفية, والجمهور في تعريف المال لاختلافهم في مالية المنافع, كما يلي:

1 -لم يقل الحنفية بمالية المنافع؛ لأن صفة المالية عندهم تثبت للأشياء بأمرين [4] :

أ- التمويل: أي صيانة الشيء وادخاره لوقت الحاجة، والمنافع لا يتصور فيها التمويل.

ب- إمكانية الحيازة: أي أن يكون للشيء وجود مادي خارجي، وبذلك تخرج الأمور المعنوية؛ مثل المنافع المجردة؛ لأنها لا تقبل الادخار, وليس لها وجود مادي خارجي كحق الابتكار, وسكنى الدار.

2 -أما الجمهور تتحقق المالية عندهم بأمرين:

أ- أن يكون الشيء ذا قيمة بين الناس سواء كان عينًا, أو منفعة مادية, أو معنوية.

ب- أن يكون الشيء مباح الاستعمال في حال السعة والاختيار.

وعليه فإن المنافع مال؛ لأنها لا تقصد لذاتها بل لمنفعتها, والمنافع جعلت في مقابلة المال كما في عقد الإجارة, وهذا يدل على ماليتها.

التعريف المختار:

(1) 1 - انظر؛ الشاطبي الموافقات, 2/.14.

(2) 2 - انظر؛ الخطيب الشربيني: مغني المحتاج, 2/ 342.

(3) 3 - انظر البهوتي: كشاف القناع, 2/ 464.

(4) 4 - انظر؛ محمد أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد, ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت