المطلب الأول
صور الاعتداء على المال العام، ودور الدولة في حمايته
أتناول في هذا المطلب الحديث عن صور الاعتداء على المال العام, ودور الدولة في حمايته, كما يلي:
أولًا: صور الاعتداء على المال العام:
هناك كثير من الصور التي يعتدي فيها الناس على المال العام, و منها [1] :
1 -السرقة:
هي:"أخذ مال الغير, سواء مال الفرد, أو مال الجماعة, أو مال الأمة, على وجه الخفية من حرز بدون وجه حق" [2] .
حكمها:
اتفق الفقهاء على وجوب قطع يد السارق من المال الخاص إذا توافرت الشروط ألموجبه للقطع [3] ؛ لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [4] , وقوله صلى الله عليه وسلم في المخزومية التي سرقت:"لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" [5] .
واختلفوا في قطع يد من سرق من المال العام على مذهبين, كما سنبين لاحقا.
(1) 1 - لنظر؛ حسين شحاته: حرمة المال العام, ص 36 الى ص 52.
(2) 2 - انظر؛ ابن عابدين: رد المحتار, 6/ 137, والخطيب الشربيني: مغني المحتاج, 2/ 158, و ابن قدامة: المغني: 4/ 158.
(3) 3 - انظر؛ الكاساني: بدائع الصنائع, 7/ 65, والدردير: الشرح الكبير, 4/ 332, والبجيرمي: حاشية البجيرمي, 4/ 333, والبهوتي: كشاف القناع, 6/ 129.
(4) 4 - سورة المائدة: الآية 38.
(5) 5 - سبق تخريجه, ص 21.