فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 141

2 -الاختلاس:

ويقصد به:"استيلاء العاملين, والموظفين, في مكان ما على ما بأيديهم من أموال نقدية, ونحوها بسند شرعي" [1] .

وهو صورة من صور أكل أموال الناس بالباطل, ومن نماذج السرقة ويطبق عليها حد السرقة, أو العقوبة التعزيرية إذا لم تتوافر كل أركان إقامة حد القطع, وهي صفة من صفات الاعتداء على المال العام, ومنتشرة بصورة كبيرة في المؤسسات, والمصالح الحكومية, وثبت تحريم الاختلاس بالسنة, كما يلي:

أ ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه فهو غلول يأتي به يوم القيامة" [2] .

ب روي أن رجلًا مات, فدعي النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه, فامتنع, قال:"صلوا على صاحبكم فإنه قد غل, ففتشوا رحله فوجدوا فيه خرزات لا تساوي درهمين" [3] .

وجه الاستدلال: الحديثان فيهما دلالة على حرمة استغلال الموظف للمال العام لصالحه ... الشخصي, أو اختلاس شيء منه.

3 -خيانة الأمانة:

ويقصد بها: استيلاء العاملين في أماكن عملهم على الأمانات, والعهد المسلمة إليهم, بحكم مناصبهم في العمل, أو المشاركة, أو المساعدة في ذلك.

أ - لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ

تَعْلَمُونَ [4] .

وجه الاستدلال: الآية فيها دليل على تحريم التفريط في الأمانة بدون وجه شرعي من قبل الموظف.

(1) 1 - انظر؛ ابن قدامة: المغني, 10/ 293.

(2) 2 - انظر؛ النووي: شرح صحيح مسلم, 6/ 432, كتاب الإمارة, باب تحريم هدايا العمال, ح 1833.

(3) 3 - انظر؛ أبا داود: سنن أبي داود, ص 412, كتاب الجهاد, باب تعظيم الغلول, ح 2710, وابن ماجة: سنن ابن ماجة, ص 483, كتاب الجهاد, باب الغلول, ح 2848, والحاكم: المستدرك على الصحيحين, 2/ 138, ح 2582.والحديث ضعيف, انظر: الألباني: ضعيف الترغيب والترهيب, 1/ 210, ح 842.

(4) 4 - سورة الأنفال: الآية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت