المطلب الثالث
رقابة الأمة
رقابة الأمة هي عنصر أساسي في العملية الرقابية لإنجاحها؛ بحيث يمارس فيها أطياف الشعب هذه الرقابة على المؤسسات, والدوائر الحكومية, ويتحرى تعدياتها على المال العام, ونقل تلك المخالفات والتعديات إلى من له السلطة عليها, وهي تعتبر من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولهذا يتحتم على الحاكم أو الرئيس أن يرتكز على عدة قواعد لإنجاح هذا النوع من الرقابة, وهي:
اولًا: الاهتمام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
نجد أن فهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اقتصر على أوامر ومنهيات معينة, بينما الاعتداء على المال العام بجميع أشكاله قد يكون في بعض الحالات هو أعظم جرمًا من بعض المنهيات المتعارف عليها عند الناس, لتعلق حقوق الناس بها، والقرآن والسنة المطهرة اشتملت على كثير من الآيات, والأحاديث التي تنبه على ضرورة الاهتمام بهذه الشعيرة؛ منها:
1 -من القرآن:
أ- قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1]
ب-قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] .
ج- قولة تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3] .
(1) 1 - سورة آل عمران: الآية 104.
(2) 2 - سورة آل عمران: الآية 110.
(3) 3 - سورة التوبة: الآية 71.