3 -التعزير بالجلد:
دليل التعزير بالجلد:
أ قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ
فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [1] , وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] .
وجه الاستدلال: والآيتان فيهما دليل على جواز التعزير بالضرب.
ب- قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وجدتم الرجل غل فأحرقوا متاعه واضربوه" [3] .
وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل على جواز التعزير بالضرب.
والإجماع منعقد على إيقاع عقوبة الجلد في عدة جرائم, فيمكن أن يعاقب موظف الدولة إذا تعدى على المال العام بالضرب تعزيرًا, وذلك بحسب ما يراه القاضي محققًا للمصلحة, ورادعًا له ولأمثاله.
4 -التعزير بالعزل من الوظيفة:
دليل التعزيز بالعزل من الوظيفة:
أ-فقد روي أن سعد بن عبادة كانت معه راية الأنصار يوم الفتح, فلما مر بأبي سفيان قال له: اليوم يوم الملحمة, اليوم تستحل الحرمة, اليوم أذل الله قريشًا, فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة, اليوم اعز الله قريشًا, ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء" [4] .
وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل على جواز التعزير بالعزل, وأن النبي صلى الله عليه وسلم"عزل سعد بن عبادة عن القيادة تعزيرًا له."
ب- عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحد ولاته حينما قال أبياتًا في الخمر [5] .
(1) 1 - سورة النور: الاية 2.
(2) 2 - سورة النور: الاية 4.
(3) 3 - سبق تخريجه , ص 35.
(4) 4 - انظر؛ الطبري: تاريخ الطبري, 2/ 159.
(5) 5 - انظر؛ ابن تيمية: السياسة الشرعية, ص 113.