فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 141

وقوله: (دفع تصرفات الغير) ؛ أي أن يكون على قدر وافر من العلم؛ بحيث يستطيع دفع أي تصرف من غيره؛ سواء كان بيعًا أو إجارةً, أو طلاقًا, أو نكاحًا , أو إعتاقًا, أو توليةً, ونحوها من التصرفات الشرعية, سواء وقع تصرف الغير عليه, أو على شخص آخر.

والوظيفة يجب على من تقلدها أن يكون ممن توافرت فيه بعض شروط الولايات, والشهادات, بحيث يستطيع أن يباشر وظيفته, أو مهنته, أو حرفته بشيء يسير من المشقة؛ كساعات العمل الطويلة مثلًا, وتنفيذ اللوائح والقوانين الخاصة بالوظيفة, والمحافظة على ما اؤتمن عليه في وظيفته؛ كوسائل النقل, وأثاث المكتب, والمحافظة على الوثائق السرية الخاصة بالعمل, واحترام الآخرين.

ثانيًا: تعريف المالكية:

عرف القرافي القوة, بأنها:"استيفاء الحق, والزاعمة, والسيادة" [1] .

شرح التعريف:

إن لفظ (استيفاء) : هو طلب الوفاء بالأمر, أي أخذ الحق كاملًا [2] .

ولفظ (الحق) : بفتح الحاء, جمع حقوق, وهو ضد الباطل [3] , وله معاني كثيرة, هو اسم من أسماء الله تعالى, والحق الواجب, والأمر المقضي, والعدل, والإسلام, والصدق, والموت, والجزم, ويختلف باختلاف السياق الذي يرد فيه [4] .

ولفظ (الزعامة والسيادة) : فالزعامة هي: الدرع, والرياسة, والشرف؛ ومنها زعيم القوم, رئيسهم وسيدهم [5] .

والزعامة تكون في الحقوق التي تجوز النيابة فيها, والمقصود بالزعامة, تنزيل الزعيم مقام الأصيل, مع حضور الأصل؛ لأن المنافع بحاجة إلى استيفاء, إذ لا يقدر كل أحد أن يتصرف لنفسه في جميع أغراضه, فنصبت الزعامة لاستيفاء المنافع [6] .

نلاحظ أن الوظيفة العامة يجب فيها استيفاء جميع الحقوق, بما فيها حقوق لله تعالى, وحقوق الناس, والمحافظة عليها.

(1) 1 - انظر؛ القرافي: الذخيرة, 9/ 195.

(2) 2 - انظر؛ قلعه جي: معجم لغة الفقهاء, ص 67.

(3) 3 - انظر؛ الرازي: مختار الصحاح, ص 90.

(4) 4 - انظر؛ المصدر السابق, ص 183.

(5) 5 - انظر؛ ابن منظور, لسان العرب, 12/ 264.

(6) 6 - انظر؛ النووي: المجموع, 14/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت