القول الثالث: إن أدى أربعة أشواط فيها فهو متمتع وإلا فلا وهو قول الحنفية [1] .
واستدلوا: أن الإحرام شرط جاز تقدمه على وقته كالطهارة في الصلاة [2] .
الحالة الرابعة:
فيمن خرج من مكة وهو متمتع هل يبطل تمتعه أم لا؟
المسألة الأولى:
أن يجاوز الميقات وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من كان متمتعًا وجاوز الميقات أن تمتعه لا يبطل وهذا هو قول أبي حنيفة [3] ومالك [4] .
واستدلوا بأنه لم يرجع إلى أهله, والذي يبطل التمتع هو إذا رجع إلى أهله وألم إلمامًا صحيحًا. والإلمام الصحيح هو: أ ن يرجع إلى أهله ولم يسق الهدي معه [5] .
القول الثاني: أن من جاوز الميقات أنه لا يكون متمتعًا وهذا هو قول الحنابلة [6] , والشافعية [7] , وأبي يوسف [8] .
(1) العناية شرح الهداية 2/ 519 أحكام القرآن للجصاص 1/ 395 المبسوط 4/ 45 بدائع الصنائع 2/ 169.
(2) العناية شرح الهداية 2/ 519 الجوهرة النيرة 1/ 167.
(3) أحكام القرآن للجصاص 1/ 395.
(4) المدونة 1/ 409.
(5) تبين الحقائق 2/ 50 نصيب الراية 3/ 228 العناية شرح الهداية 4/ 56 البحر الرائق 2/ 390.
(6) الفروع 3/ 311.
(7) المجموع 7/ 175.
(8) أحكام القرآن للجصاص 1/ 395.