فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 183

بعض المتون أي نصوص بعض الأحاديث لا على القدر المشترك المستفاد من الأخبار. [1]

ثالثًا:

الاستدلال بالعقل على حجية الإجماع:

وأما المعقول فهو أن الخلق الكثير وهم أهل كل عصر إذا اتفقوا على حكم قضية وجزموا به جزمًا قاطعًا، فالعادة تحيل على مثلهم الحكم الجزم بذلك والقطع به وليس له مستند قاطع بحيث لا يتنبه واحد منهم إلى الخطأ في القطع بما ليس بقاطع، ولهذا وجدنا أهل كل عصر قاطعين بتخطئة مخالفي ما تقدم من إجماع من قبلهم، ولولا أن يكون ذلك عن دليل قاطع لاستحال في العادة اتفاقهم على القطع بتخطئة المخالف، ولا يقف واحد منهم على وجه الحق في ذلك [2] .

وكذلك اتفاقهم في كل عصر على القطع بتخطئة المخالف للإجماع من حيث هو إجماع، واتفاقهم على تقديمه على القاطع، وعدهم تفريق عصا الجماعة من المسلمين أمرا عظيما وإثما كبيرا والعادة تحيل اجتماع مثل هؤلاء من الأخيار الصالحين من الصحابة والتابعين المحققين على قطع في حكم ما، لا سيما القطع بكون المخالفة أمرًا عظيمًا، لاعن نص قاطع، بحيث لا يكون للارتياب فيه احتمال، فإنه قد علم بالتجربة والتكرار من أحوالهم وفتاويهم علمًا ضروريًا أنهم ما كانوا يقطعون بشيء إلا ما كان كالشمس على نصف النهار [3] .

(1) فتح الرحموت 2/ 216.

(2) الإحكام للآمدي 1/ 223.

(3) فتح الرحموت 2/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت